مؤتمر المجلس العالمي للبيئة

08 Oct 2010

 

د.سليمان الجاسم:المؤتمر مبادرة تؤكد اهتمام المؤسسات العلمية بتعزيز الوعي البيئي، الشيخ عبد العزيز ألنعيمي:ضرورة التعاون المجتمعي للحفاظ علي الأجيال الجديدة.

تنظم جامعة زايد المؤتمر الأول "للمجلس العالمي البيئي" الأحد المقبل "العاشر من أكتوبر الجاري" بمقر الجامعة بدبي تحت شعار "استهلك بحكمة" بالتعاون مع مجموعة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي ألنعيمي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإحسان الخيرية  حيث تستمر فعالياته علي مدار اليوم برعاية برنامج وطني وطيران الإمارات وابيلا. ويستقطب عدد من المتحدثين المتخصصين من داخل الدولة وخارجها إلي جانب أساتذة الجامعات والمهتمين بالشأن البيئي ،جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نظمته الجامعة في مقرها بدبي صباح أمس بحضور الشيخ الدكتور عبد العزيز ألنعيمي والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد وعدد من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وممثلي المؤسسات الراعية.

ويمثل يوم العاشر من أكتوبر "يوم الاحتفال بالحلول المناخية" وهو جزء من حملة عالمية أطلقتها الأمم المتحدة تهدف إلى تشجيع حركة واسعة مشتركة من خلال ورش العمل والمحاضرات والحلقات النقاشية في هذا المجال. وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن مبادرة تنظيم المؤتمر تجسد اهتمام المؤسسات العلمية بتعزيزالوعي البيئي لدي الجمهور علي اختلاف فئاته وخاصة الأجيال الجديدة وتعكس أيضا تطور مفاهيم  الطلاب وخبرات أساتذة الجامعة ونظرتهم المستقبلية في التعامل مع مقومات البيئة وعناصرها المختلفة والتي باتت تشغل اهتمامات العالم في الفترة الأخيرة خاصة بعد الظواهر الطبيعية غير المألوفة المتمثلة في السيول والأعاصير المدمرة التي تجتاح مناطق كثيرة من العالم والناجمة في كثير من أسبابها للتعامل السيئ والسلبي للإنسان مع البيئة علي اختلاف المستويات مشيرا إلي أن مؤتمر المجلس العالمي البيئي سيشكل إضافة جديدة  في جذب العديد من الفعاليات المحلية والعالمية للتعاون معا لتحقيق هدف واحد هو الحد من انبعاث الكربون، وهذه هي المسؤولية الأساسية لكل الفئات والمراحل العمرية مؤكدا أنه ما لم نعمل جميعا معا، لن نكون قادرين على الحد من التأثير البيئي، ولا مكافحة أزمة المناخ التي تشغل اهتمامات المتخصصين في مختلف دول العالم.

وأشار الجاسم إلي أهمية تعزيز الوعي وتغيير المفاهيم السائدة في التعامل مع المكونات البيئية ويتطلب ذلك تضافر كل الجهود الفردية و المجتمعية مؤكدا أن الدور الأكبر يقع علي عاتق المؤسسات العلمية والأكاديمية والأجهزة الإعلامية التي ينبغي أن تعزز مهامها التثقيفية والتنويرية في هذا الشأن.

 ومن جانبه ثمن الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن راشد ألنعيمي مبادرة جامعة زايد في تنظيم مثل هذا الحدث وتوفير كافة التيسيرات والوسائل الحديثة لنجاح المؤتمر ، وأظهرت جهودا كبيرة في التعاون معنا ، وآمل أن يجد هذا الحدث حلا عمليا في التقليل من تغير المناخ . وأضاف نحن متحمسون جدا لإطلاق هذا الحدث الدولي ، ونأمل أن يكون له تأثير إيجابي على تعزيز الوعي للحد من انبعاثات الكربون ، فالمستويات الحالية من غازثاني أكسيد الكربون مرتفعة وهذا الارتفاع الخطر يسبب التهديد لجميع الكائنات الحية على الأرض ، والآن نحن بحاجة إلى خطة تجعله يتراجع واشاد ألنعيمي بفكرة المسابقة التي طرحتها اللجنة المنظمة لكل الفئات والمراحل العمرية المختلفة داخل الدولة وخارجها لإنتاج أفلام عن البيئة بكل أشكالها مؤكدا علي مساهمتها في نشر الوعي لدي الجميع وأشار إلي ضرورة الاهتمام بتعزيز السلوكيات الصحيحة نحو البيئة من خلال المناهج التعليمية حيث تلعب المؤسسات التعليمية دورا رئيسيا في هذا المجال وأضاف نناشد كل المتخصصين والمسؤلين والمهتمين بالعمل علي رعاية كوكب الأرض للحفاظ على أجيال المستقبل، وباستطاعة هذه المبادرة الرائعة ان تساهم في تحقيق هذا الهدف مع رسالة:

" لنجعل دولتنا جميلة، أكثر خضرة و أمانا، صحة أرضنا تعتمد على طاقاتنا المتحدة اليوم ".

ومن ناحية آخري قال د.أسامة العلمي الأستاذ بقسم العلوم الصحية بكلية الآداب والعلوم بجامعة زايد ومسؤل اللجنة المنظمة للمؤتمر إن المؤتمر يهدف إلى تطوير وقيادة المشاريع العملية على المستوى المحلي والدولي والتي من شأنها التقليل من استهلاك الطاقة والمياه  وزيادة الوعي في الاهتمام بالبيئة محليا ً وعالميا ً، وتعزيز البرامج التي تعمل علي الحد من انبعاث الكربون.

 وأضاف أن من بين النخبة العالميين الذين سيشاركون في هذا المؤتمر، الشيخ الدكتور عبد العزيز بن علي النعيمي والذي سيتحدث عن مستويات ثاني أكسيد الكربون المتزايد والمسبب للتغيرات المناخية التي نشهدها حاليا ، وسيقوم السيد كينيث فولك - رئيس برامج التوعية بتثقيف الجمهور في فهم القضايا البيئية وترشيد الطاقة ، وما الذي نستطيع عمله في المدارس الابتدائية والإعدادية، لتعزيز حركة الطاقات البشرية من خلال حل المشكلات بطرق إبداعية، ومن الأنشطة التي تقدمها برامج التوعية حاليا وتم تفعيلها في المدارس الابتدائية والثانوية:                   

•1-   بناء الطلاب مجمعات الطاقة الشمسية

•2-   نموذج من توربينات الرياح

•3-   إعادة التدوير

•4-   محاضرات حول الطاقة والبيئة

 الدكتور جوزيف بلوارزيك وهو أستاذ في الصحة البيئية - جامعة أبوظبي ، سيتحدث عن الحيثيات في إيجاد الحلول الحقيقة للحد من انبعاثات الكربون. أما الدكتور وافي داوود رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للجودة ، وسيكون ضمن المتحدثين عن جائزة الإمارات للطاقة.

وتشارك ميكي بيترز من بلجيكا بمناقشة تأثير ( عادتنا الغذائية اليومية على البيئة ) وتغيير النظام الغذائي إلى نظام صحي لا يحافظ علينا فقط بل على صحة كوكبنا. أما الرائدة البيئية روز سافاج و روبرت سوان فقد أرسلا فيديو تصويري عن رحلاتهما الرائعة على متن قارب مصنوع من العلب البلاستيكية ، حيث  يعتبرسوان أول شخص يصعد على متنها ويعبر بها المحيط الأطلسي، وأول شخص وصل إلى القطب الشمالي والجنوبي سيرا على الأقدام.

وأضاف أن المؤتمر يستضيف عدد من المؤسسات والشركات لعرض منتجاتها الصديقة والداعمة للبيئة وتقديم ورش عمل مدتها 10 دقائق تتحدث عن كيفية استخدام تلك المنتجات في خفض الانبعاثات الكربونية. شركة فوجو للطاقة ستعرض الوسائل اللازمة لاستخدام الطاقة التحديثية للمشاريع.

الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه سيمثلها السيد عبد الله القصاب وسيتحدث عن الدورة الخضراء ، أما شركة صناعة الإضاءة الطبيعية ستشجع الجميع على استخدام أشعة الشمس وترشيد استخدام الأنوار .. ودعما للمواهب الإماراتية  دعت اللجنة المنظمة للمؤتمر محمد ألعوضي الشاب الإماراتي المخترع ، الذي   سيعرض في ورشته آخر ابتكار له في استخدام الطاقة الشمسية والنفايات البشرية وذلك لإنتاج الكهرباء . وسيختتم المؤتمر أعماله بإعلان اسم الفائز في المسابقة التي طرحتها اللجنة المنظمة حول أفضل فيلم تسجيلي قصير يعبر عن مقومات البيئة من وجهة نظر المتسابق ، والذي سيتوجه لعرض الفيديو لجمهور الحدث  متضمنا طرحا لعادات بسيطة نستطيع أن نكسبها وتساعد على خفض الانبعاثات الكربونية.