طالبات جامعة زايد يطلقن مشروع الناموس

19 Mar 2010
 

دشنت أمس الطالبات فاطمة محمد المرزوقي ومودة محمد المري وخولة المهيري وسميرة الحوسني من كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد بأبوظبي فعاليات مشروع تخرجهن تحت عنوان " الناموس" والذي أقيم تحت رعاية "الضاري القابضة" وبالتعاون مع نادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية ومركز السلوقي العربي، ويهدف إلى نشر الوعي حول ضرورة توفير الدعم للرياضات التراثية وتشمل سباقات الهجن والسباقات القوارب الشراعية، سباقات الصيد بالصقور، وسباقات الصيد بالسلوقي، فضلاً عن أهمية المحافظة عليها لكونها جزءاً كبيراً من التراث الإماراتي الأصيل ولما تعكسه من ملامح التاريخ والموروث الثقافي لدولة الإمارات، فضلاً عن اختلاف الاهتمام بهذه الرياضات التراثية بمرور الزمن عن المتبع اليوم.

وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد أن مشروعات تخرج الطالبات تعكس ما تحظى به هؤلاء الطالبات من خصائص القيادة والريادة بل والتفكير السليم والقدرة على التعلم الناجح والمستقل، مشيراً إلى أن مشاريع التخرج المتميزة التي تعرضها طالبات الجامعة والتي تعكس اهتمام الطالبات بالتراث الإماراتي الأصيل تجسد الجهود الكبيرة التي يبذلها أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية في إعداد وتأهيل الطالبات وصقل شخصياتهن.

وقالت الطالبة فاطمة المرزوقي بكلية علوم الاتصال والإعلام: إن مشروع "الناموس" يعكس صورة واضحة عن الرياضات التراثية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الموروث التراثي والثقافي لأهل الإمارات، وكيف قل الاهتمام بها وندرت إمكانية تسليط الضوء عليها، على الرغم من أن هذه الرياضات التراثية والتي تشمل سباقات الهجن والسباقات القوارب الشراعية، سباقات الصيد بالصقور، وسباقات الصيد بالسلوقي، كانت راسخة في قلوب وأذهان آبائنا وأجدادنا ويحرصون دائماً على ممارستها ومتابعتها وتطويرها لأنها تمثل تراث وتاريخ دولتنا الحبيبة، بل وكان الوالد المؤسس - المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - يولي كل الدعم والاهتمام للرياضات التراثية، ويحرص على توفير مختلف الإمكانات اللازمة لتأخذ هذه الرياضات مكانتها اللائقة بها، ولكن المؤسف أن معظم أبناء جيلنا الحالي والمقيمين على أرض هذه الدولة قد تناسوا أهمية هذه الرياضات التراثية، بل وانتقلت اهتماماتهم إلى الرياضات الحديثة مثل سباقات السيارات وسباقات القوارب السريعة وسباقات الدراجات وغيرها.

ومن جانبها أوضحت الطالبة مودة محمد المري: وجدنا أن من خلال هذا المشروع والفيلم الترويجي عن الرياضات التراثية نستطيع زيادة وعي المجتمع من مواطنين ومقيمين في الدولة وسياح زائرين حول أهمية هذه الرياضات والعادات والتقاليد المتبعة فيها، خاصة وأن مختلف الأفلام الترويجية عن دولة الإمارات لا تشمل أي مقاطع تعرض تنوع أوجه هذه الرياضات سواء كانت سباقات الهجن أو سباقات القوارب الشراعية، أو سباقات الصيد بالصقور، وسباقات الصيد بالسلوقي، بل جميعها تهدف إلى ترويج المناطق السياحية وتطور المعمار في مختلف مناطق الدولة والمؤتمرات والفعاليات الفنية والثقافية وغيرها، على الرغم من أن باستطاعة السياح أيضاً مشاهدة إحدى هذه الرياضات والسباقات الحية للتعرف أكثر على مختلف نواحي التراث الإماراتي الذي لا يقتصر على تطور المعمار والمؤتمرات التي تنظمها أو تستضيفها الدولة.

وأكدت الطالبة سميرة الحوسني بكلية علوم الاتصال والإعلام بالجامعة أن مشروع "الناموس" استغرق وقتاً وجهداً كبيراً لاستكمال مختلف عناصره من تصوير وإعداد وإخراج الفيلم الترويجي، وجمع المعلومات للكتيب التعريفي عن السباقات التراثية، وإعداد المعرض الفوتوغرافي، ومعظم الصعوبات كانت تكمن في متابعة أوقات تنظيم الرياضات التراثية لنتمكن من تصويرها السباقات الحية، وأضافت أن "الناموس"هي كلمة مستوحاة من اللهجة الإماراتية البدوية ويقال "تستاهل الناموس" للشخص الفائز بالسباق ومعناها أنك تستحق الفوز والفرح والمسرة.

ومن جانبها أشارت الطالبة خولة المهيري أن مشروع "الناموس" شمل حلقة نقاشية بين طالبات الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية ومتخصصين في مجالات الرياضات التراثية ومنها سباقات الهجن وسباقات الصيد بالسلوقي وسباقات القوارب الشراعية، وسباقات الصيد بالصقور، تحدثوا فيها  عن أوجه هذه السباقات وآليات التحضير لها وشروط كل منها وكيف اختلفت اليوم عن ما كانت عنه في الماضي، كما ثمنت دور كل من "الضاري القابضة" ونادي أبوظبي الدولي للرياضات البحرية ومركز السلوقي العربي في توفير مختلف المعلومات والاحتياجات اللازمة لاستكمال عناصر مشروع "الناموس".