awards

طالبات بجامعة زايد يعرضن بحثهن حول تطوير العلامة السياحية لدبي أمام مؤتمر دولي بالولايات المتحدة

zuتشارك مجموعة من طالبات كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة زايد في "المؤتمر السنوي الحادي والعشرين لأبحاث طلبة البكالوريوس والدراسات العليا حول السياحة والضيافة"، المقرر انعقاده في فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الفترة 7 – 9 يناير المقبل.

وستطرح الطالبات مريم العَوَر وحصة الفلاسي وروضة الصايغ وحمدة الشيخ، أمام المؤتمر نتائج البحث الذي قمن بإعداده بعنوان "نحو صياغة علامة سياحية جديدة لدبي: الوعي بالشعار وأهمية العلامة "، والذي فاز بالمركز الأول في الدورة الثالثة من "المسابقة البحثية الثالثة لطلبة الجامعات في دولة الإمارات"، التي نظمتها جامعة أبوظبي مؤخراً، عن فئة العلاقات العامة والاتصال الجماهيري. وقد كان هذا البحث جزءاً من نشاط الطالبات الأربع في مساق "التواصل من خلال الثقافات والوجهات السياحية"، الذي يأتي ضمن تخصص الاتصال الثقافي والسياحي بالكلية.

وقالت د. فيلاريتي كوتسي، الأستاذ المشارك بالكلية والتي أشرفت على البحث: "اعتادت الطالبات في كل فصل دراسي أن يقمن بإعداد أبحاث في مواضيع تتعلق بالسياحة في دولة الإمارات، وهذه الأبحاث تتيح لهن فرصاً لأن يطبِّقن في الميدان ما تعلمنه في الصف الدراسي، مما ينمي لديهن مهارات التفكير النقدي والتعامل مع الإشكاليات المنهجية التي يصادفها البحث كما يعزز الثقة بالنفس".

وأوضحت أن الطالبات لدى شروعهن في البحث انتظمن أولاً في ورشة عمل إرشادية لأحد أعضاء الهيئة التدريسية حول أدبيات البحث وآلياته ثم انطلقن بعدها إلى العمل الميداني مباشرة.

وأضافت: "هذا العام، تهيأت مجموعتان من الطالبات للاشتراك في المسابقة البحثية الثالثة لطلبة الجامعات في دولة الإمارات، وركزتا بحثهما على وضع استراتيجيات وآليات لإطلاق علامة جديدة لدبي، وأجرين في هذا الإطار استطلاعاً شمل مقابلات مباشرة مع 120 شخصاً تم تصنيفهم وفق ثلاث فئات هي: أهل دبي من المواطنين، الوافدون المقيمون، إلى جانب السائحين والزوار الدوليين، وذلك لمعرفة آرائهم في الشعار الجديد، وقد أجريت المقابلات وجهاً لوجه في تجمعات عائلية وفي أماكن العمل وفي مناطق جذب سياحي مثل دبي مول وشاطئ الجميرا وغيره".

وأشارت إلى أن فوز الطالبات في المسابقة أكسبهن ثقافة البحث، وعزز لديهن روح الفريق، الأمر الذي حفزهن على المبادرة إلى الاشتراك ببحثهن في مؤتمر دولي سيعقد في الولايات المتحدة.

واستهدف البحث التعرف على مستوى وعي الجمهور بالشعار الجديد لدبي، بالنظر إلى أن صوغ شعارات جديدة للمدن يلعب دوراً مهماً في تمييزها بين الوجهات العالمية  ويجعل منها مادة لكثير من البحوث. والسبب وراء ذلك هو أن الشعار المميز لأي مدينة يلعب دوراً استثنائياً في جلب استحقاقات كبيرة لها وينمي رصيدها من الجاذبية على خريطة السياحة العالمية. فالسياحة قد نمت حتى باتت أكثر الصناعات نمواً في العالم، باعتبارها الأكثر جذباً للزوار والأجانب والأقدر على تلبية احتياجاتهم.

وقد أظهرت نتائج البحث أن 78 % من الذين استُطلِعت آراؤهم لديهم تصور إيجابي عن علامة دبي وشعارها، بينما اختار 71 % منهم توصيف دبي باعتبارها وجهة الفخامة والتسوق، إلا أن العنصر اللافت هو أن 45 % ممن استُطلِعت آراؤهم أشاروا إلى أن دبي يجب أن تروج أكثر لثقافتها وتراثها.

وتحدثت الطالبات عن قصتهن مع البحث، فقالت مريم العَوَر: "في البداية، كان الأمر بالنسبة لي مجرد واجب دراسي يتعين أداؤه باعتباره أحد متطلبات المساق، لكن ما أن ائتلفنا نحن الفتيات الأربع كفريق للبحث وتوصلنا معاً إلى تحديد موضوعه حتى أصبح عملنا المشترك مبهجاً ومحفزاً لي على الاكتشاف مع التقدم في التفاصيل، وذلك لأسباب عدة أولها أن الموضوع مشوق وملائم لاهتماماتي، فهو ليس شيئاً نظرياً وإنما شيء تلمسه ويزداد تفكيرك فيه كلما نظرتَ حولك في دبي التي تتطور سريعاً جداً. والسبب الثاني هو أن الاشتراك بالبحث في المسابقة يعني أنه لن يكون مجرد واجب دراسي فقط نتلقى عليه درجات داخل الصف، بل سيدخل منافسة واسعة تشارك فيها جامعات عديدة، وقد يصل إلى المرحلة النهائية فيها، وهو ما حفزنا على أن نحشد جهودنا ونكرس أنفسنا أكثر لتقديمه بأفضل صورة تعبر عنا. وفي اللحظة التي سمعنا أنه دخل بالفعل هذه المرحلة تضاعفت آمالنا للفوز بالجائزة، لأن معنى ذلك أن البحث سيتم تقديمه إلى دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي للاستفادة من نتائجه للتخطيط المستقبلي.

أما الطالبة روضة الصايغ فقالت: "أنا جِدّ فخورة بهذا المشروع البحثي، ليس فقط لأنه حصد الجائزة الأولى في المسابقة، ولكن أيضاً لأنه ثمرة جهد حقيقي ومخلص لمجموعة كنتُ أحد أفرادها".  

وأضافت أن كون موضوع البحث يتعلق بصياغة علامة جديدة لدبي، فإن نتائجه تكتسب أهمية كبيرة لأن دبي أصبحت مشهورة في العالم بسياحتها، كما أنها تسابق الزمن استعداداً لاستضافة "إكسبو 2020"، والسياحة عنصر جوهري في بلادنا وفي دبي بشكل خاص.

وأعربت عن سعادتها لأن عملها مع زميلاتها في الفريق البحثي قد آتى ثماره وتجاوز حدود الجامعة فنال استحقاقاً وطنياً على مستوى الدولة، وهو ما يحفزها على مزيد من العمل في المستقبل.
 
ومن جانبها، قالت الطالبة حمدة الشيخ: "لم يكن في أبعد أحلامي أن أشارك مجرد المشاركة في مسابقة وطنية للأبحاث، فما بالك وقد شاركت في تحقيق الفوز بها".

وأضافت "أن الفضل في ذلك يعود لأستاذتنا التي أحاطتنا بالتشجيع والتحفيز لكي نتقدم ببحثنا إلى المسابقة مما أعطانا جميعاً مزيداً من الثقة بالنفس التي ستؤهلني لإشباع شغفي بالعلم والتعلم وتضعني في الزاوية الصحيحة التي أرى منها كيف سيكون مستقبلي، فقد بينت لي هذه التجربة أن مساري المهني سيتجه إلى قطاع السياحة، وأتطلع إلى خوض تجارب بحثية أكبر وعلى مستويات دولية".

وقالت الطالبة حصة خالد الفلاسي: "التجربة البحثية التي خضناها معاً لم تكن كأي تجربة في الروتين الدراسي الصفّي الذي نمر به طوال العام، وإنما كانت بحق مبهجة وممتعة ولن ننساها أبداً، ذلك أننا لم نبلغ فيها خط النهاية إلا بعد أن استغرقنا ساعات وأياماً وأسابيع من النقاش والجدل والتغيير والتعديل حتى توصلنا إلى نتائج نرضى عنها تماماً ولا تشوبها، من ناحية المنهج أو المضمون، أي شائبة".

ومضت إلى القول: " إدراكنا أن العمل المضني الذي قمنا بها لم يؤهلنا فقط للتقدم إلى المسابقة، بل وأيضاً للفوز بها، كان بحد ذاته مفاجأة كبيرة لنا. إضافة إلى أن كوني إماراتية زادني فخراً بالنجاح الذي حققته بلادي في مسيرة التنمية السياحية".


close rating