معرض "افتراضي" لمشاريع تخرج طالبات التصميم الداخلي بكلية "فنون" جامعة زايد

09 Jun 2020

في مقاربة هي الأولى من نوعها في مجال العرض الفني، أطلقت كلية الفنون والصناعات الإبداعية في فرع جامعة زايد بأبوظبي معرض مشاريع التخرج لطالباتها بشعبة التصميم الداخلي هذا العام، "افتراضياً" من خلال منصة رقمية، وذلك كسبيل للالتزام بالتباعد الاجتماعي والتغلب على تحديات القيود الصحية والاحترازية التي فرضها تفشي الوباء "كوفيد-19".

يضم المعرض مشاريع تخرج الطالبات رنا زيد، الريم محمد الجنيبي، نجاة سيف البريكي، موزة الفلاسي، مريم طاهر عبد الرشيد، خولة أهلي، نوف محمد سيف، زينب البلوكي،علياء ناصر، فاطمة عبيد، شما حسن، شمسة المزروعي، زينب عاشور، عفراء خليل المالكي،هند الجابري، مريم العامري، ميرة يوسف، فاطمة الكتبي، عائشة المهيري، صدى مبارك المنصوري، ميثاء محمد الريسي، عائشة الهاشمي، وموزة عبد الله المنصوري.

ويستمر المعرض طوال فصلي الصيف والخريف القادمين، حيث خُطِّط له أن يكون ذراعاً داعمة لجهات العمل في استقطاب أولئك الطالبات اللواتي أمضين بها فترة التدريب العملي الميداني المقررة قبل التخرج، من خلال الاطلاع على أعمالهن وإجراء المقابلات الشخصية اللازمة للتوظيف.

ويمثل هذا الإنجاز احتفاءً بالمواهب الشابة التي ليست فقط تطأ خطواتها الأولى في مسيرة التطور الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة باتجاه الصدارة والهوية العالمية، ولكنها أيضًا تتمتع بعقلانية ومرونة وإنتاجية تضمن ثباتها في مواجهة التحديات واستمرار طاقاتها في التعلم.

ويقول د. كيفين بادني، عميد الكلية: "على رغم القيود المفروضة على المجتمع بسبب تفشي جائحة فيروس COVID-19 عالميًا، فقد استكشف أعضاء الهيئة التدريسية بدائل لعرض أعمال الطالبات على جمهور أوسع من خلال طرق جديدة للتعبير الظاهري. وقد أتاح لنا الإغلاق هذه الفرصة فأردنا أن نظهر للمجتمع والصناعة مدى الإبداع والقدرة على التكيف مع المواقف والتقلبات لدى أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في جامعة زايد".

ويضيف: "إنني فخور للغاية بالصورة التي تكيفت بها الكلية مع هذا التحدي في مثل هذا الوقت القصير، فالواقع أنه في هذا المثال الرائع (عروض السنة النهائية للتصميم الداخلي) لم يتم فقط تقييم مشاريع التخرج مع المراجعين الخارجيين من خلال مؤتمرات الفيديو، بل قام أعضاء الهيئة التدريسية أيضاً بإنشاء معرض افتراضي يعتمد على مساحة المعرض الخاصة بنا. ويتم عرض أعمال الطالبات ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد في هذه البيئة الافتراضية مما يمكِّن الزوار من  التنقل بينها بسهولة ومراجعتها وإدراك الجهود الشاقة الكامنة وراء إنتاجها. إنه مثال رائع على القدرة على التكيف والتفكير الإبداعي داخل الكلية خلال هذه الأوقات الصعبة".

من جهتها، قالت لينا أحمد، مساعدة رئيس قسم التصميم والأستاذ المشارك بالكلية: "تتميز تصاميم هذا العام بأنها مسؤولة اجتماعيًا ومجتمعيًا وتعليميًا فضلاً عن أنها متسامحة وتجارية وإبداعية من الناحية الثقافية. ونتطلع إلى رؤية خريجينا بين القادة والمبتكرين في مجال ممارسة التصميم الداخلي، الذين سيكون لديهم حتمًا إسهام كبير في النسيج الثقافي للدولة وفي تطوير الصناعات الإبداعية الإماراتية".

وقال كريم مُصفي، منسق التصميم الداخلي والأستاذ المساعد بالكلية: "نحن فخورون للغاية بطالباتنا والاستعداد الذي يبدينه دائماً للحفر بعمق لتطوير ملكاتهن والالتزام  بتقديم أعلى مستوى من الجودة في العمل".

وقال ماركو سوسا، رئيس قسم التصميم والأستاذ المساعد بالكلية: “نعتقد أن مجموعة المهارات التي تكتسبها طالباتنا ستهيئهن لدخول ميادين الصناعة الإبداعية في الإمارات العربية المتحدة بثقة وثبات، وستجعل منهن، في خضم النهضة المتسارعة بالدولة، مساهمات بارزات في الاقتصاد الإبداعي الناشئ "

وقال أوميد روحاني، الأستاذ المساعد بالكلية: “المبادرة لإقامة المعرض الافتراضي لا تعبر فقط عن تكريم كبير للجهد والعمل الشاق والتفاني الذي أظهرته طالبات التصميم الداخلي على مدى سنواتهن الدراسية الأربع، بل هي أيضًا فرصة عظيمة لعرض مشروعهم الكبير أمام جهات العمل المحتملة وشركات التصميم. لقد جاء المعرض في وقته المناسب تماماً بالنظر إلى التحديات التي سيواجهها خريجونا في دفعة 2020 في مرحلة "كوفيد 19" وما بعدها. يمكنني أن أتصور إلى حد كبير أن المعرض الافتراضي سيصبح جزءاً لا يتجزأ من مسيرة معارض التخرج بالكلية".

وقال والتر ويليامز أمين المعارض بالكلية “إن خريجي 2020 عالجوا التحدي الهائل المتمثل في تكييف مشاريعهم الرئيسية لتتناسب مع تجربة مشاهدة مختلفة تمامًا عما كان يمكن تخيله في بداية العام الدراسي. وتتجلى عناصر الطواعية والابتكار والتصميم لدى الطالبات وأعضاء هيئة التدريس لدينا من خلال تحولهم الحريص إلى الفضاء الافتراضي، مما يضمن جمهورًا كبيرًا لمشاريع تخرجهن. وبهذا المعنى يعتبر المعرض الافتراضي طريقة مبتكرة لتوسيع منصة تشجيع الجامعة لطلبتها وتعزيز مواهبهم".

أما عن وجهات نظر الطالبات المشاركات بالمعرض، فقد قالت إحداهن، مريم طاهر عبد الرشيد، “إنه لمبعث شرف وفخر لي أن يكون مشروع تخرجي جزءًا من هذا المعرض الافتراضي الأول للتصميم الداخلي، فإتاحة الفرصة لأفراد عائلتي وأصدقائي والجمهور العريض خارج الجامعة لمشاهدة مشروع تخرجي، الذي هو بمثابة معرضي الشخصي الأول، دون الحاجة إلى الحضور إلى قاعة عرض أمر رائع. وباعتباري مصممة أكمل مشروعه الرئيسي في مثل هذه الأوقات غير العادية  أشعر أنني محظوظة لأنني مررت بهذه التجربة، واكتسبت منها العديد من الدروس المستفادة لأحملها معي إلى المستقبل"

وأضافت: "لم يكن المعرض الافتراضي ممكنا لولا العمل الشاق الذي قام به أساتذتنا ، الذين ناضلوا بحق من أجل طلابهم طوال هذه الأوقات غير المسبوقة من الوباء العالمي. وستكون هذه التجربة برمتها ذكرى حافلة التي سيمتعنا في المستقبل النظر إلى الوراء لتذكرها واستعادتها. "

ومن جهتها، قالت الطالبة عفراء خليل المالكي "إنه لأمر رائع جداً أن أرى نفسي جزءا من جامعة توفر لي مسارات عديدة للتطور والنمو الذاتي. لقد شاهدت وحشية الحيوانات في بعض ملاجئ الحيوانات التي قمت بزيارتها والتي ألهمتني وحفزني على تصميم مأوى للحيوانات خاص بي يدعى "الدفاع".. إنه ليس فقط مأوى لهذه الحيوانات البريئة، بل وطن لها، فهو مكان لنشر الإيجابية ومكان للتشجيع الناس لإجراء تغييرات مؤثرة ".