aZU

جامعة زايد تنظم دورة تدريبية للتعريف بتطبيقات مبتكرة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة

ZU

 بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، نظمت جامعة زايد بالتعاون مع مكتب التسهيلات لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، دورة تدريبية لرفع مستوى الوعي بتوافر العديد من التطبيقات الإلكترونية التي صممت خصيصاً لخدمة الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة في الجامعة ومساعدتهم على مواجهة الصعاب خلال مسيرتهم الأكاديمية.

 وقد افتتح سعادة الأستاذ الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد فعاليات الدورة التدريبية ونوه بأهمية هذه المبادرة في تمكين الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة ليصبحوا أفراداً مساهمين في عمارة المجتمع وتحقيق المساواة والمشاركة وإزالة أي مظهر من مظاهر التمييز تجاههم تحت دعوى خصوصية حالة أولئك الأفراد.

وقد حضر الدورة التدريبية ، والتي استمرت لثلاثة أيام- الدكتور لويس بيريز خبير التكنولوجيا المساعدة والاندماج، قسم التربية الخاصة، بجامعة جنوب فلوريدا في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من أعضاء هيئة التدريس والإدارة في جامعة زايد بأبوظبي.  

وقد جاءت هذه الدورة كمبادرة من الجامعة لرفع مستوى الوعي، والتعريف بالعديد من التطبيقات الإلكترونية الحديثة و التي تمكن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من التعامل بفاعلية معها لأهداف تعود عليهم بالنفع وتجعلهم مبدعين ومتميزين في مختلف مجالات الحياة.

وقال برايان جيلروي، مساعد نائب المدير للنجاح الأكاديمي في جامعة زايد ومنظم الدورة التدريبية: "الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة ليسوا في حاجة بعد الآن لشراء المزيد من الأجهزة أو التطبيقات التي تخدم حوائجهم الخاصة . فقد جاءت هذه الدورة التدريبية لرفع مستوى الوعي لدى المؤسسات والأفراد بتوافر العديد من التطبيقات الملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة  في أجهزة الآي باد والهواتف النقالة وأجهزة الحاسوب والتي جعلت من السهل استثمار طاقاتهم الخاصة وإعانتهم على ممارسة حياتهم بشكل يعدل الأسوياء أو يقترب منهم."

وأضاف: "إن الهدف من هذه الدورة التدريبية هو التعريف بالتعليم الالكتروني والحصول على المعارف والحقائق والمفاهيم العلمية في مجال الحاسب وتقنية المعلومات المرتبطة بحياة الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة وذلك من خلال تعريفهم بمكوناته وبرمجياته المختلفة والتعرف على جوانب تقنية المعلومات والاتصالات والتطبيقات المتعلقة بالحاسب، أجهزة الآي باد و الهواتف النقالة."

وقد شهدت الدورة التدريبية بعض العروض التقديمية التي طرحها د.بيريز وبعض الطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة في جامعة زايد.  

وقدم د.بيريز وصفاً تفصيلياً لبعض البرامج والتطبيقات المصممة لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة والتي تعمل على مساعدتهم على التعلم وتنمية المهارات الأكاديمية والاجتماعية.

وقال د.بيريز: "لأن عملية التعلم تتطلب حدوث تفاعلات متعددة أثناء الموقف التدريسي، ما يكون منها بين الطالب والمعلم، أو بين الطلاب والمادة التعليمية. جاء تطبيق السبورة التفاعلية التي هي من أحدث الوسائل التعليمية المستخدمة في تكنولوجيا التعليم، وهي نوع من الألواح الالكترونية التي تستخدم بالمدارس والجامعات بدلاً من السبورة العادية ويتم التعامل معها باللمس."

وأشار من جهته أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تستوجب من الجميع عناية خاصة واهتماماً أكثر خصوصاً في مجال تكنولوجيا التعليم. فهذه الوسائل الحديثة تلعب دوراً مهماً في تطوير مهارات وقدرات خاصة لديهم. فعلى سبيل المثال يوجد العديد من التطبيقات المجانية على الآي باد التي تهتم بمرضى التوحد وتنمي لديهم قدرات ذهنية وحسية واجتماعية متنوعة.

وأضاف: "لا يستطيع الأصدقاء والمعلمون والمتخصصون التعرف إلى مشاعر واحتياجات الأطفال المتوحدين بسهولة، ولكن هناك العديد من التطبيقات التي تسمح لهذه الفئة بالتعبير عما يحتاجون إليه بأشكال بسيطة وألوان مختلفة لإخبار الآخرين بمطالبهم بكل يُسر. كما يحتوي متجر أبل على الكثير من التطبيقات التي تساهم في علاج مشاكل الكلام وتحفز ذوي الاحتياجات الخاصة على استخدام اللغة في التواصل مع المحيطين بهم.

ومن الجدير بالذكر أن د.بيريز يعاني نسبة 10% من الإعاقة البصرية. وعلى الرغم من إعاقته البصرية إلا أنه يؤمن بضرورة تنمية قدرات ومهارات ذوي الاحتياجات الخاصة الإبداعية والتي تؤهلهم ليكونوا عناصر فاعلة ومتميزة في المجتمع.

وقالت الطالبة شمسة عبدالله المهيري على هامش فعاليات الدورة التدريبية: "لقد ضرب د.بيريز مثلاً في قوة الإرادة والتحدي للإعاقة البصرية التي يعاني منها وذلك في إيمانه بنفسه واحترافه التصوير الفوتوغرافي."

وأضافت الطالبة شمسة والتي تعاني أيضاً من الإعاقة البصرية :"لقد كانت محاضرة د.بيريز ملهمة حيث حفزت روح الحماسة، الإصرار والتحدي لدى الكثير من طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. لأنني شغوفة بالتصوير الفوتوغرافي منذ الصغر، وكنت أعتمد في أغلب الأحيان على بعض الأصدقاء في التقاط صور معينة وتعديلها باستخدام بعض التطبيقات المتوفرة على جهازي الآي فون. ولكن بعد هذه الدورة التدريبية، أدركت أن هناك العديد من التطبيقات المجانية والمثبتة على جميع الأجهزة الالكترونية الحديثة خصيصاً لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على تنمية مهارات التصوير والاعتماد بشكل كلي على النفس."