aZU

طالبات الإدارة بجامعة زايد يطلقن مبادرات لخدمة المجتمع داخل وخارج الجامعة

ZU

أطلقت خمس مجموعات من طالبات كلية الإدارة بجامعة زايد، فرع أبوظبي، أول أمس (الخميس) عدداً من مبادرات لخدمة المجتمع داخل وخارج الجامعة تستمر فعالياتها خلال الأسبوع الحالي، وذلك في إطار مشاريع اخترنها كتطبيق لمساق دراسي حول مهارات الاتصال في ميدان الأعمال.

فقد قام فريق يضم الطالبات ميثاء الحمادي، نوف محمد، عالية الزعابي، نوف هزاع، موزة الحمادي، وخديجة عبد الله، بإنجاز فيلم قصير يستهدف دعم زميلاتهن من ذوي الإعاقة من خلال إلقاء الضوء على ضرورة وكيفية دمجهن في المجتمع الجامعي وتذليل العقبات والموانع التي قد تصادفهن خلال الدراسة. كما يستهدف الفيلم، الذي أنجزته الطالبات بالتعاون مع  مركز حميد الطاير لمصادر التكنولوجيا المسانِدة لدعم ذوي الإعاقة بالجامعة، مساعدة زميلاتهن على الاستفادة من أحدث التقنيات والتجهيزات التي يوفرها لهن المركز، سواء في ممارسة عملية التعلم بالجامعة أو في ممارسة الأنشطة غير الصَّفية من خلال الأندية الطلابية، بكل يسر وسهولة.

وقالت نوف محمد وميثاء الحمادي إن المبادرة لا تقتصر على النشاط التوعوي فقط وإنما تشمل أيضاً تجهيز بطاقات تعريفية لاصقة توضع على السلع التي تباع في متجر "دكان" ومتجر "درملّي" لماكينات القهوة بالجامعة، وذلك بلغة "برايل" التي يستخدمها ذوو الإعاقة البصرية في التواصل والدراسة.

وقام فريق آخر يضم الطالبات دانة الزعابي، فخرية الخوري، وعائشة الكتبي بمبادرة أخرى، ، تستهدف جمع تبرعات لشراء ألعاب لمرضى السرطان الصغار الذين يتلقون الرعاية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، المكتبة الوطنية بأبوظبي، ومتجر "هامليز" للعب الأطفال.

وقالت دانة الزعابي: "إننا سنرافق الصغار أيضاً في رحلة علاجهم من أجل تشجيعهم على التعافي من المرض وسنعمل على رسم البسمة على وجوههم، كما ستتضمن فعاليات المبادرة حفلاً ترفيهياً للصغار وكذلك محاضرة لأولياء أمورهم يوم الثلاثاء المقبل، لإرشادهم إلى كيفية التكيف مع ظروف مرض أطفالهم وتبصيرهم بأن السعادة التي يوفرونها لهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسن صحتهم وتعافيهم".

من جهة أخرى، تنظم الطالبات لطيفة عمير، روضة المنصوري، سارة طالب، فاطمة الحمادي، وشيماء الجابر حملة تبرعات بين زميلاتهن في الجامعة لمصلحة مساعدة السجناء المعسرين الذين يقبعون في السجن بسبب قضايا مالية وأسرهم، وسداد المبالغ المستحقة عليهم، وذلك بالتعاون مع حملة «صندوق الفرج» التي أطلقتها وزارة الداخلية.

وقالت لطيفة عمير إن الحملة تستهدف تعزيز التضافر والتواصل مع مختلف فئات المجتمع وإشاعة روح الرضا والطمأنينة بين الجميع.

وأضافت: إننا نعمل من جهة أخرى على جمع تبرعات بالتعاون مع برنامج "حقِّق أمنية" لتحقيق أمنية طفل مصاب بمرض السكري في الحصول على هدية خاصة مميزة، ولذلك ببيع قمصان تي شيرت ومخبوزات وكعك من صنع أيدينا لزميلاتنا داخل الحرم الجامعي من أجل تدبير المبلغ المطلوب للهدية وتحقيق حلم الطفل.

وفي هذه الأثناء ، تنظم الطالبات منال أحمد بن طالب، سلامة محمد الخُمَايسي، روابي عبد الله الحوسني، حملة لتوفير ألعاب أطفال للصغار الذين يتلقون الرعاية في مركز المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصية وتمضية بعض الأوقات معهم.

وتقول منال: "إن الأطفال من ذوي الإعاقات لا يقلون نشاطاً وحيوية ومرحاً وموهبة عن أقرانهم الطبيعيين، ونحن نريد أن نقوم بجهد للعمل على دمجهم في المجتمع ومساعدتهم على أن يكونوا أعضاء فاعلين ومنتجين في المحيط الذي يتواجدون فيه وأن يعبروا عن حاجاتهم ورغباتهم دون وجل".

من جهتها، ذكرت روبين ألبيرز  المعلمة التي تقوم بتدريس مساق الاتصال في ميدان الأعمال وتتابع مبادرات الطالبات إن طالباتهما اخترن أفكار ذات مضمون إنساني رفيع، واستخدمن أساليب متقدمة في التواصل والاتصال مع الآخرين، واخترن وسائل فعالة لتنفيذ أفكار بسيطة في شكلها لكنها عميقة في المضمون والرسالة.

بينما قالت  أنجيلا إلزمور زميلتها في تدريس نفس المساق، إن هذه التجربة عززت مهارات التواصل الإعلامي لدى الطالبات، وهذا مهم لهن في عملهن بعد التخرج، وفي حال ما إذا فكرن في تأسيس مشاريع خاصة بهن مستقبلا، حيث سيتوقف نجاح مشاريعهن وأفكارهن على كيفية إيصالها للمجتمع المستهدف منها.

أربع طالبات من كلية الأعمال بجامعة زايد من كفالة 39 طفلا يتيما على مستوى عدة دول عربية من خلال مشروعهن «اكفل يتيماً» والذي تمكن من خلاله من جمع تبرعات بقيمة 94 ألف درهم خلال يومين، بالتعاون مع الهلال الأحمر الاماراتي، وفي ظل جهودهن واستخدامهن للعديد من وسائل الاتصال والتأثير الفعالة والمحفزة للعمل الخيري بين طالبات الجامعة.

ونفذت كل من الطالبات، نورة ماضي وأميرة الصيعري وسارة جمعان وفاطمة الحمادي مشروع «اكفل يتيماً» والذي اخترنه كتطبيق لمساق حول مهارات الاتصال في الاعمال، والذي تشرف عليه الأستاذة روبين ألبيرز المحاضرة في كلية الأعمال بالجامعة.

وتحدثت الطالبات حول خطوات عملهن في المشروع، موضحات أنهن تواصلن مع هيئة الهلال الأحمر بأبوظبي وحظين بتعاون كبير وتفاعل معهن لتنفيذ مشروع كفالة اليتيم، حيث وفر لهن الهلال الأحمر كافة التسهيلات والبيانات التي احتجنها والكوبونات الخاصة بجمع التبرعات للأيتام المستهدفين من عدة دول عربية، بالإضافة الى توفير أرقام الحسابات البنكية التي يمكن لمن يرغب التبرع من خلالها.

محاولة أولى

وذكرت الطالبة سارة جمعان، أنهن في البداية خططن لتنفيذ المشروع بهدف تطبيق مهارات التواصل المختلفة التي درسنها، بالإضافة لتحقيق جانب إنساني وتطوعي بكفالة أطفال أيتام، وخطة المشروع كانت تسير لكفالة (3) أيتام، حيث إن تكلفة اليتيم الواحد سنويا تبلغ (2400) درهم، ولهذا قاموا بعمل طبق خيري لبيعه وجمع التبرعات وكذلك العمل على تعريف الطالبات بالمشروع لحثهن على الشراء من طبق الخير، وكان أكبر تحد واجهنه هو يوم البيع لطبق الخير، حيث لم تتمكن من جمع المبلغ المطلوب حتى على مستوى يتيم واحد، مما دفعهن للبحث عن وسائل تواصل أخرى تحقق هدفهن.

وأضافت زميلتها نورة ماضي، أنهن عندما قررن العمل على استخدام وسائل تواصل أكثر تأثيرا وفاعلية، حيث قمن بعمل منصة تفاعلية في الجامعة أعلن خلالها عن المشروع، واستخدمن عرض فيديو مؤثرا حول معاناة طفلة يتيمة ومن ثم مدى سعادتها عندما وصلتها بعض احتياجاتها كهدايا من أشخاص يكفلونها، كذلك استخدمن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة، كما قمن بعمل شاشة عرض تقوم بعرض المبالغ المجمعة، وكانت الشاشة محفزة جدا، حيث قمن من خلالها بالإعلان عن جمع مبلغ (2400) درهم لكفالة يتيم، ومن ثم كانت تبدأ عمليات الجمع وكلما أضافت الطالبات مبالغ ظهرت على الشاشة كم المبلغ المتبقي لكفالة هذا اليتيم، فتتحمس الطالبات للدفع، وهكذا، وعندما يكتمل المبلغ يبدأ الجمع ليتيم آخر وهكذا، فكان هذا الأسلوب مثيرا جدا لحماس الطالبات، اللواتي تنافسن للدفع ومساعدة الأيتام.

نتائج كبيرة

وأشارت الطالبة أميرة الصيعري الى أن الأساليب التي استخدمنها في اثارة حماس الطالبات وكذلك في اثارة أحاسيسهن الانسانية للتعاطف مع الأيتام حققت نتائج فاقت المتوقع بكثير، ولمسن تجاوبا كبيرا من طالبات الجامعة الحريصات على العمل التطوعي والانساني.

ونوهت الطالبة فاطمة الحمادي الى ان الكوبونات التي حصلن عليها من الهلال الأحمر كانت تنفذ، وطلبن بتوفير المزيد منها، كما تفاعلت الطالبات مع عملية الدفع بطرق مختلفة سواء عن طريق الدفع المباشر أو من خلال الحساب البنكي وهذه كانت أكثر من التفاعل مع عمليات بيع طبق الخير.

تجاوز التوقعات

ذكرت روبين ألبيرز مشرفة المشروع والمعلمة القائمة على تدريس مساق الاتصال في الأعمال، أن طالباتها تجاوزن توقعاتها، فهن لو لم يمتلكن الفكر المتميز في التواصل والاتصال مع الآخرين، واخترن وسائل فعالة، لما حققن هذا الانجاز في مشروع «كفالة يتيم»، مشيرة الى أهمية المساق الذي تدرسه الطالبات لأنه رغم بساطة أفكاره الا أنها ذات أهمية عالية في حياتهن، فهن اخترن مشروعا بسيطا في فكرته، وهي جمع تبرعات لصالح أيتام، ولكنه يقدم قيمة كبيرة ومهمة في المجتمع من خلال مساعدة أطفال آخرين ليتمكنوا من الحياة بسعاة ونجاح، كما أنه عزز مهارات التواصل الاعلامي لدى الطالبات، وهذا مهم لهن في عملهن بعد التخرج، وفي حال ما إذا فكرن في تأسيس مشاريع خاصة بهن مستقبلا، حيث سيتوقف نجاح مشاريعهن وأفكارهن على كيفية إيصالها للمجتمع المستهدف منها.