aZU

جامعة زايد تنظم برنامجاً أسبوعياً لصحة طالباتها وموظفيها

ZU

ينطلق يوم الخميس 16 إبريل الجاري برنامج الصحة والرشاقة الذي ينظمه المركز الرياضي بفرع جامعة زايد بأبوظبي على مدى ستة أسابيع وذلك بهدف تعزيز وعي الطالبات وأعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بأهمية بناء الجسم السليم من أجل تحقيق صحة نفسية وبدنية شاملة.

يقوم البرنامج على تخصيص ساعة أسبوعية يقوم خلالها خبراء الصحة وعدد من أساتذة  قسم الصحة العامة والتغذية بكلية آداب وعلوم الاستدامة بالجامعة بتقديم الاستشارات والنصائح والإرشادات للمشاركين في البرنامج بشأن كيفية تبني أنماط معيشية صحية وانتهاج سلوكيات غذائية تساعدهم على الوقاية المبكرة من الأمراض وتوفر لهم صحة بدنية ونفسية شاملة دائمة وذلك من خلال اعتماد أنظمة غذائية صحية في حياتهم اليومية إلى جانب مزاولة الرياضة البدنية بصورة منتظمة.

كانت الجامعة قد نظمت مثل هذه البرامج للطلبة في السنوات الماضية حيث استهدفت بشكل خاص الطلبة الذين يعاني بعض أقاربهم من مرض السكري إلا أن نجاح التجربة شجع على إطلاقها هذا العام بصورة موسعة ليستفيد منها فئات أكبر تشمل موظفي الجامعة من الإداريين وأعضاء هيئة التدريس.. كما تقول لويز هورسلي منسقة النشطة الرياضية في الجامعة.

يذكر أن قسم الصحة العامة والتغذية بكلية آداب وعلوم الاستدامة بالجامعة قد دأب أيضاً على تنظيم أنشطة مكملة خلال دورات "معرض الصحة" الذي دأب على إقامته سنوياً، والتي اشتملت على لوحات وملصقات أنجزتها الطالبات تحث على المواظبة على إجراء فحوص ومراجعات دورية منتظمة، والاستفادة من تسهيلات برنامج "وقاية" الذي توفره هيئة الصحة بأبوظبي مجاناً للمواطنين فوق سن 18 عاماً، إضافة إلى تجنب التدخين وتجنيب أطفالنا الاقتراب من أماكن وجود المدخنين. كما قامت الطالبات بإجراء بعض الفحوصات الطبية على رواد المعرض، وقدمن لهم وجبات غذائية صحية من صنع أيديهن.  

وقالت د. مالين غاريمو الأستاذ المساعد بالكلية، والمتخصصة أيضاً في التغذية السريرية وطب الأطفال والتليف الكيسي إن مخاطر الإصابة بأمراض القلب تعد أحد أهم أسباب الوفيات في كثير من المجتمعات، مؤكدة أن "معظمنا لا يعلم أن مبدأ الوقاية يشكل عنصراً رئيسياً في التعامل مع أمراض القلب، بمعنى أن الأمر بيدك إن عقدتَ العزم والنية على مجابهة هذه الأمراض قبل أن تصيبك أو استسلمتَ للإصابة بها. وأشارت د. غاريمو إلى أن الدراسات التي أجريت في دولة الإمارات كشفت أن كثيراً من الناس في أغمار مختلفة يعتمدون أنظمة حياتية تفتقر إلى الوعي الصحي، الأمر الذي يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض ويقلل فرص التعافي بينهم.

إلا أنها أكدت أن الخبر السار هو أن الأوان لم يفُت بعد لكي نغير عاداتنا، إذ أن عوامل الخطر قابلة دائماً للتوجيه إلى عكس اتجاهها. وهذا يعني أنك إذا غيرتَ عاداتك وأنماط عيشك ستلاحظ تحسناً واضحاً في صحتك خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.

 وأكدت أن اعتماد برنامج الصحة والرشاقة كفعالية سنوية دائمة سيساعد كثيراً من الطالبات على تحسين ثقافتهن الصحية ويقلل فرص الخلط المعلوماتي بشأن علاقة التغذية بمسألة زيادة الوزن أو قلة الوزن.  

أهمية تناول الأطعمة التي تحتوي على دهون جيدة، مثل أسماك السلمون والسردين والتونا، وكذلك الزيوت، مثل زيت الزيتون وزيت كانولا وزيت الذرة وزيت عباد الشمس، والمكسرات غير المملحة والبذور والأفوكادو واليقطين وبذور عباد الشمس، لأن هذه العناصر الغذائية يمكن أن تنظف الأوعية الدموية.

كما حثت على التقليل من تناول الأطعمة السريعة والزبد والسمن ورقائق البطاطس وفطائر الدونات والكرواسان والحلويات والشوكولاته، مؤكدة أن هذا النوع من الأطعمة لا ينبغي أن يدخل ضمن الحمية الغذائية اليومية.

وأكدت د. غاريمو على ضرورة الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات، سواء منها الطازجة، أو المجمدة بل وحتى المعلبة (مشددة على أن نختار من المعلبات تلك الأنواع التي يوجد فيها القليل من الصوديوم)، وكذلك الخضراوات المطهوة بالبخار أو في الكاري أو في الحساءات المختلفة لأن هذه جميعاً ستنظف الأوعية الدموية كما ستزود الجسم بالمواد المضادة للأكسدة.

وقالت إنه لا ينبغي الإكثار من شرب العصائر، بل يجب الاكتفاء بنصف كوب في اليوم فقط. ونصحت بتناول البقوليات والحبوب في الشوربات أو في السلاطات أو مزجها بالأرز أو البرغل أو المعكرونة وكذلك تناول الحمص.

ودعت إلى تنويع الوجبات واختيار منتجات الألبان قليلة الدهون في وجباتنا، حتى إذا لم نكن منتظمين في برامج للحِمية، لأن كثرة الدهون يمكن أن تزيد من البلاك في الأوعية الدموية. ونصحت بشرب الكثير من الماء واحتساء الشاي الأخضر وشاي الأعشاب من دون السكر أو بقليل جداً منه. كما نصحت بكثرة تناول الأسماك، وخاصة السلمون والسردين والتونا والماكريل لأنها تحتوي على دهون "أوميغا 3" التي تنظف الأوعية الدموية. وكذلك نصحت بالإكثار من تناول الطعام المطبوخ والتقليل من الأطعمة المعلبة.

وأخيراً، نصحت د. غاريمو بالإكثار من الحركة والنشاط لأن كل خطوة تمشيها على قدميك تضيف إليك المزيد من الصحة. أما بالنسبة للمشي المقصود لذاته على سبيل الرياضة فيحسن أن يكون في طرق طويلة وممتدة، لا قصيرة أو متعرجة، لأن هذا يشجعك في كل مرة على أن تزيد مسافة السير إلى أكثر مما كانت في المرة السابقة، ومن الأفضل استعمال السلالم صعوداً وهبوطاً بدلاً من المصاعد كلما أمكن ذلك، وأن تلعب كرة القدم والتنس وتشارك الأطفال رمي الكرة أو السباحة أو ركوب الدراجات.