مطالبات جامعة زايد وقّعن كتابهن "حكايات من الإمارات"

استقطبت الفعاليات التي أقامتها جامعة زايد، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي استمرت في الفترة  من 30 إبريل إلى 5 مايو الحالي، اهتماماً كبيراً من رواد المعرض على اختلاف مشاربهم الثقافية وميولهم القرائية وفئاتهم العمرية والمهنية.  

وكان حفل توقيع كتاب "حكايات من الإمارات" في "الخيمة" بالمعرض أحد أبرز هذه الفعاليات. الكتاب، الذي صدر في طبعتين  - بالعربية، والإنجليزية (بعنوان "حكايات لمسافة ميل") - شاركت في تأليفه مجموعة من طالبات الجامعة"، وضم خمسين حكاية سطرتها أقلام الطالبات استلهاماً من مخزون الحكايات الشعبية الإمارتية "الخراريف"، التي دأبت الجدات  على سردها للصغار قبل النوم، وتوارثتها الأجيال على مدى قرون وأحقاب.

ويضم الكتاب بين دفتيه خلاصة رحلة بحثية وعلمية قامت بها الطالبات على مدى العام الدراسي في أعماق التراث الشعبي الإماراتي لجمع الحكايات وتدوينها واستلهام شخصياتها ورموزها في تطوير حكايات جديدة متخيَّلة تأخذ نفس المنحى السردي. وتصاحب نصوص الحكايات في الكتاب رسومات أبدعتها طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، وازدانت بها جدران "الخيمة" أثناء حفل التوقيع.

وقد دارت حوارات بين الجمهور والطالبات، المشاركات بالتأليف والرسم، في الخيمة، حول فكرة الكتاب وكيف حشدن مهاراتهن في سرد الحكايات الشعبية المتوارثة بأسلوب ولغة يجتذبان قراءها من الجيل الجديد بحيث يتواصلون مع مغزى كل حكاية وما ترمي إليه.

وأثنى جمهور الحاضرين على الكتاب لا سيما وأنه المحاولة الأولى في إحياء التراث الحكائي الإماراتي وتجديده والاستلهام منه، واقترحت إحدى السيدات أن يقوم مجلس أبوظبي للتعليم بتوزيعه على مكتبات المدارس لكي تعم فائدته على الناشئين من الأجيال الطالعة بما قد يشجعهم على القيام بخطوات جديدة في مسار تعزيز تراث الحكايات الشعبية.

والجدير بالذكر أن فكرة المشروع بدأت في العام الماضي في إطار مبادرة طلابية انطلقت أثناء إحدى الحصص الدراسية، ثم تطورت على الفور إلى مشروع كبير كان نتاجه المعرض الأول الذي أقيم في العام الماضي على كورنيش أبوظبي ولقي إقبالاً كبيراً من جمهور المواطنين والمقيمين، ثم المعرض الثاني الذي أقيم في مدخل جناح دولة الإمارات في مهرجان "القارات الست" الذي أقيم مؤخراً في منتزه خليفة.

ومن بين الفعاليات التي نظمتها جامعة زايد في معرض الكتاب أيضاً ورشتا عمل لكلية الفنون والصناعات الإبداعية، دارت أولاهما حول الثقافة البصرية من خلال إطلالة على الرسومات المصاحبة لكتب الأطفال العربية، وشاركت في تقديمها كل من تينا سليمان ويونسون تشونغ-شين الأستاذتين المساعدتين بكلية الفنون والصناعات الإبداعية  وعدد من الطالبات.

واستندت هذه الورشة إلى ما قامت به الطالبات المشاركات قبل انعقادها، ضمن مبادرات فردية أو جماعية، من التقاط عشرين شخصية على الأقل في كتب الأطفال العربية المصورة ثم تصنيفها إلى فئات مختلفة. وخلال الورشة طُلِب من الطالبات أن يقمن بملاحظة وتحليل أساليب رسم هذه الشخصيات وأن يميزن بين الرسومات القوية والرسومات الضعيفة ويدلين بأحكامهن حول السبب في قوة أو ضعف هذا الرسم أو ذاك.

ولم تقتصر الورشة على ذلك بل أشركت أيضاً الجمهور في عملية التحليل والنقد. واستهدفت بذلك مساعدة الرسامات الشابات على فهم المحيط الثقافي الذي يدور حولهن بصورة أفضل، ما يساعد على صقل مهاراتهن في استيعاب وجهة نظر المتلقي وتطبيق ما تعلمنه من خلال عملية التفاعل هذه في تجاربهن المقبلة في رسم شخصيات القصص.

أما الورشة الثانية فقدمتها جودي ماغي، الأستاذ المساعد بالكلية، وكانت بعنوان "صندوق أدوات الرسام"، حيث استعرضت خلالها أساليب وتقنيات الرسم للكتب من خلال نماذج لأعمالها، كما قامت بالتمييز في المفاهيم بين كل من الرسم والأسلوب وغاية الفنان، ثم استعرضت مختلف الخطوات في عملية الإبداع في خمسة أساليب هي التصوير الزيتي التقليدي، الوسائط الرقمية المختلطة ("أدوب إلّستريتور" و"الفوتوشوب")، الرسم التقليدي والرسم بالفوتوشوب، التمثّل الرقمي والتقليدي، والأسلوب الرقمي (الفوتوشوب).






zu