aZU

طالبات كلية الفنون بجامعة زايد يُبدعن تصاميم جديدة للعملات الورقية الإماراتية

ZU

بحضور سعادة أندريا رايشلين سفيرة سويسرا لدى الدولة، استضافت كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد بأبوظبي دورة تدريبية تخصصية حول تصميم أوراق العملة (البنكنوت) استغرقت أسبوعاً، وذلك بالتعاون مع السفارة السويسرية وشركة "كي بي إيه – نوتاسيس" العالمية الرائدة في طباعة أوراق العملة بمقاييس أمنية عالية.  

شاركت في الدورة عشر طالبات متخصصات في "الغرافيك" وثماني طالبات متخصصات في تصميم الملتيميديا، حيث اطَّلعن خلالها على أحدث التطورات في فن تصميم أوراق العملة، واستلهام تصاميم جديدة من مفردات الثقافة المحلية الإماراتية.

وألقت السفيرة السويسرية كلمة لدى انطلاق الدورة أشارت فيها إلى أن بلادها " تُعَد من أكثر دول العالم إنتاجاً للإبداع والابتكار، إلا أن هذا وحده لا يكفي، إذ يتعين علينا أن ننقل مهاراتنا ومعارفنا إلى أجيال الغد، فهذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على حيويتها كما أنها ستنطلق بأفكارنا حينئذ إلى مدىً أبعد".

وثمَّنَت حماس الطالبات المشاركات للانخراط في الدورة معربة عن تمنياتها أن ترى التصاميم النهائية التي سيبدعنها قريباً.

 أما جانيت بيلّوتو عميدة كلية الفنون والصناعات الإبداعية بالإنابة فقالت إن التكامل بين التعليم الأكاديمي والاحتراف العالمي، الذي تعكسه هذه الدورة، سوف يُثري رؤية الكلية لمفاهيم الصناعات الإبداعية.

وقدم  الخبير فادي سعد الله المدير الإقليمي لـ "كي بي إيه – نوتاسيس" في الإمارات خلال افتتاح الدورة عرضاً علمياً للمحيط الفكري الذي تدور فيه موضوعاتها، ثم توزعت الطالبات بعد ذلك إلى ثلاث فِرَق مصغرة للعمل بشكل جماعي على إبداع تصاميم جديدة لأوراق العملة مستوحاة من الثقافة المحلية للشعب الإماراتي.

وقال سعد الله إننا نقدم للطالبات المشاركات بالدورة حصاد خبرة "كي بي إيه – نوتاسيس" في صناعة أوراق العملة، مشيراً إلى "أننا نجري حالياً اتصالات مهمة مع الجهات المعنية في البنك المركزي الإماراتي لإشراك ممثلين له في عملية التحكيم لاختيار تصميم واحد فائز بين الأعمال التي ستتقدم للمسابقة، فهذا من شأنه أن يضيف أبعاداً جديدة مهمة لها".    

واستثماراً للخبرات والمعارف التي تلقتها الطالبات المشاركات في هذه الدورة، فإنهن عكفن على إنتاج تصورات غرافيكية فنية جديدة للزخارف والرسومات التي ستحملها أوراق عملة جديدة من إبداعهن، وستخضع هذه الإبداعات للتحكيم من جانب لجنة متخصصة تضم ممثلين عن كل من جامعة زايد والسفارة السويسرية وشركة "كي بي إيه – نوتاسيس"، ثم يتم الإعلان عن التصميم الفائز في احتفالية كبيرة تقام بمقر جامعة زايد بأبوظبي في العاشر من سبتمبر المقبل.

ومن جهته، أكد كريستيان روبينو، المُحاضِر في كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد، أهمية التعاون والعمل المشترك مع شركة "كي بي إيه – نوتاسيس" التي تتمتع بريادة عالمية في تكنولوجيا العملات الورقية، منوهاً بأن أوراق البنكنوت تعد أكثر الوثائق دقة وتعقيداً وحساسية من حيث عنصر الأمن، وأن فن التصميم يلعب دوراً محورياً في إبداعها وإنتاجها.
وأكد في هذا الصدد أن ورقة العملة ليست مجرد وسيلة وأداة لإنفاق المال وإنما هي أشبه ببطاقة تعريف "بيزينس كارد" للدولة التي تستخدمها، فهي والعَلَم الوطني أول شيئين يراهما الزائر الأجنبي لأي دولة.

وأوضح روبينو أن الطالبات المشاركات في الدورة استبقن موعد بدئها بالقيام بقراءات وأبحاث مستفيضة حول تصميم البنكنوت شملت إجراء "دراسات حالة" مكثفة على نماذج مختلفة منه، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي سيركزن عيونهن على ملامح ومفردات الثقافة المحلية لمعالجتها في تصميماتهن، فإنهن سيستنبطن أيضاً أفكاراً تشكيلية جديدة يمكن ترجمتها إلى أوراق عملة تتميز بالأصالة والرصانة والجِدّة في الإبداع.