News

سارة المطوع خريجة جامعة زايد تحصل على أول دكتوراه خليجية حول تحديات الحكومة الإلكترونية

01 Feb 2015

هنأت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد النقيب دكتورة/ سارة سعيد بلال المطوع بشرطة دبي، خريجة كلية الابتكار التقني بجامعة زايد والباحثة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بحصولها على الدكتوراه في أنظمة المعلومات من كلية الأعمال والقانون بجامعة جنوب كوينزلاند

بأستراليا.  

وعبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال استقبالها للباحثة في مقر الجامعة بأبوظبي عن تمنياتها لها بمزيد من التقدم والتميز استمراراً للتفرد الذي حققته عبر الرسالة التي تقدمت بها للحصول على الدكتوراه في مجال الخدمات الإلكترونية التي توفرها الدولة والتحسينات والتحديات التي تواجه الحكومة الإلكترونية، وهي أول إماراتية وخليجية تحصل على الدكتوراه في هذا التخصص الدقيق والمتطور.

من جهته، أشاد سعادة الأستاذ الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد بالجهد الأكاديمي الرصين الذي بذلته الباحثة في رسالتها والذي سيؤدي بلا شك إلى تطبيقات عملية مضبوطة وناجحة في الميدان.

وقال إن الجامعة تتابع بتقدير كبير مسارات التفوق التي يتقدم فيها أبناؤها من الخريجين والخريجات في رحلتهم المهنية بعد استكمال دراستهم الأكاديمية وتشد على أياديهم ثناءً وتشجيعاً.    

وفي رسالتها، التي حملت عنوان "العوامل المؤثرة في قبول الخدمات الإلكترونية في القطاع العام في الإمارات العربية المتحدة : دراسة حالة في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب"، أوضحت الباحثة سارة المطوع، التي ابتعثتها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي لنيل الدكتوراه، أن تكنولوجيا المعلومات أصبحت من أهم العوامل التي تساهم بوضوح في التأثير على الفرد والمنظمة والمجتمع، إذ أضحت هذه التكنولوجيا تشغل حيزاً مهماً في حياة الأفراد وذلك من خلال المزايا الإيجابية التي كشفت عنها، والتي استفاد منها الأفراد في حياتهم اليومية، وكذلك الحال بالنسبة للمنظمات التي بدأت تنفق مبالغ هائلة على الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات في تحقيق الأهداف المرجوة من تبنيها.

وأشارت إلى أن التطورات الحاصلة في مجال الكومبيوتر والإنترنت أصبحت عاملاً مهماً لتزويد المجتمع بالمنافع المختلفة وذلك من خلال تسليم الخدمات الكترونياً إلى المستفيد النهائي. إلا أنها لاحظت أنه على رغم أن هذا الانتشار والتبني الواسعين لتكنولوجيا المعلومات في مختلف المجالات والانشطة فإنه مازالت هناك بعض القضايا الاساسية التي تواجه هذه التكنولوجيا.

وهي تقول إن استخدام وقبول تكنولوجيا المعلومات يمثلان قضية مهمة استولت على اهتمام الكثير من الباحثين والعاملين في مجال تكنولوجيا المعلومات لأكثر من عقد مضى، إذ أن الاستثمار الناجح  في تكنولوجيا المعلومات يقود إلى تعزيز الانتاجية, في حين يمكن أن يؤدي التبني الفاشل لها إلى عواقب غير مرغوبة مثل الخسائر المالية وحالة عدم الرضا بين الأفراد العاملين.

ولفتت الباحثة إلى أن الاهتمام الكبير بتكنولوجيا المعلومات دفع الباحثين إلى التعرف على العوامل المؤثرة في تبني واستخدام هذه التكنولوجيا. وكان هناك الكثير من النتاجات الفكرية حول هذه القضية ومن أهمها نموذج قبول تكنولوجيا المعلومات Technology Acceptance Model (TAM)، الذي يعد أحد أهم النتاجات الفكرية في مجال نظم المعلومات، وقد تم تبنيه في الكثير من الدراسات المتعلقة بقضية قياس قبول تكنولوجيا المعلومات.

وفي دول الخليج العربي بذلت المؤسسات الحكومية جهوداً كثيرة لتبني الخدمات الإلكترونية. أما دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص فقد قطعت شوطاً جيداً في مجال تقديم الخدمة الإلكترونية للمستفيد النهائي. وعلى الرغم من ذلك فلا زال هناك قصور في الدراسات التي تناولت موضوع العوامل المؤثرة في قبول الخدمات الإلكترونية المقدمة من قبل المؤسسات الإماراتية وتحديداً في الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب. لذا انصب جهد الباحثة في هذه الدراسة على التحقيق في العوامل المؤثرة في قبول الخدمات الالكترونية ودراسة العوامل المؤثرة في النوايا السلوكية لاستخدام هذه التكنولوجيا.

وتوضح د. المطوع أن دراستها ركزت على الجوانب السلوكية للمتعاملين مع الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تبنت نموذج قبول التكنولوجيا لقياس مدى قبول الخدمات الإلكترونية من قبل هؤلاء المتعاملين.

وقد اختارت الدراسة ثلاثة عوامل يُفتّرّض أنها ذات تأثير في قبول الخدمات الإلكترونية من قِبَل المتعاملين؛ أول هذه العوامل هو: البني التحتية التقنية (الأمان، الثقة، والدعم), وثانيها عناصر المزيج التسويقي الإلكتروني, والعامل الثالث تمثل في التعليم والخبرة لدى المستهلك (كفاءة استخدام الكومبيوتر, مهارات استخدام الويب, واللغة).

وصممت الباحثة استمارة استبيان لقياس آراء وتوجهات المتعاملين حول هذه المتغيرات, وكان عدد الاستمارات الصالحة للتحليل 466 استمارة، واستُخدِمَت أساليب إحصائية متقدمة لتحليل البيانات مثل نمذجة المعادلة الهيكلية Structural Equation Modeling.

وبينت نتائج الدراسة أن العناصر المتمثلة في الأمن, والدعم, والتسويق الالكتروني, ومهارات الويب واللغة تمثل عوامل أساسية محددة لسهولة استخدام الخدمات الإلكترونية المقدمة من قِبَل الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دولة الامارات العربية المتحدة. أما العوامل المؤثرة في المنفعة المدرَكة فكانت على النحو الآتي: الأمن, والثقة, والدعم, والتسويق الالكتروني, وكفاءة استخدام الكومبيوتر.

وأما النية لاستخدام الخدمات الالكترونية فقد تأثرت بشكل معنوي بالمنفعة المدرَكة من استخدام هذه الخدمات وبسهولة استخدام هذه الخدمات.

وتنبه الباحثة إلى أن دراستها ركزت على الجوانب السلوكية المتعلقة بالمتعاملين ومدى قبولهم للخدمات الإلكترونية والعوامل المؤثرة على هذا القبول.. وبالتالي فإن واحداً من أهم المحدِّدات في هذه الدراسة هو اقتصارها على المتعاملين فقط، إلا أنه من المهم أيضاً أن نأخذ في الاعتبار مقدمي الخدمة والمستفيدين الآخرين من الخدمات الإلكترونية.

وتقول الباحثة إن واحدة من أهم التوصيات التي تقدمت بها الدراسة ركزت على الدور الاستراتيجي الذي تلعبه عناصر التسويق الإلكتروني في تعزيز قبول الخدمات الالكترونية, وتتمثل هذه العناصر في: المنتَج, والتسعير, والترويج, والتوزيع.

وخلال فترة الدراسة تنبهت الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب إلى هذه المسألة وقامت بإنشاء إدارة خاصة بالتسويق تعتني بعناصر التسويق الإلكتروني وتعمل على تعزيز هذه العناصر من أجل تقديم خدمات إلكترونية أفضل للمتعاملين.