News

جامعة زايد تنظم ندوة عن تأسيس اتحاد الإمارات

15 Mar 2010
 

نظمت جامعة زايد في مقرها بدبي ندوة ثقافية حول تاريخ تأسيس اتحاد الإمارات وحاضر فيها ميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا وذلك بحضور الهيئتين التدريسية والإدارية وطالبات الجامعة من مختلف التخصصات.

وأكد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد على أهمية الندوة وثراء موضوعها الذي يتناول تاريخ تأسيس وقيام دولة الاتحاد المحفور في ذاكرة الوطن وجهود رجال عظام صنعوا وقدموا نموذجا وحدويا أصبح مثالا يحتذي به في جميع أنحاء العالم ويعكس عمق الفكر الوطني لقادة الاتحاد وخاصة الراحلين الكبيرين الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم رحمهما الله، وتعاون أصحاب السمو حكام الإمارات الذين اجتمعوا على قلب رجل واحد وقدموا للعالم دولة فتية شكلت نقلة حضارية ورسخت مكانتها بين دول العالم. وأضاف أن هذه الندوة تأتي أيضا في إطار إستراتيجية الجامعة الثقافية التي تطرحها، إلى جانب خطتها الدراسية والأكاديمية والتي تهدف إلى تنمية مهارات الطلاب والتواصل الثقافي والتدريب على تبادل الآراء وتطوير المفاهيم خاصة وان الجامعة تحرص على استقطاب كبار الكتاب والعلماء والنخبة من المثقفين للاستفادة بخبراتهم و أفكارهم.

وقدم الجاسم الشكر لميرزا الصايغ مثمنا اختيار موضوع الندوة الذي يؤكد على عمق الانتماء للوطن ورموزه.

ومن جانبه نقل ميرزا الصايغ تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية لطالبات جامعة زايد وإشادة سموه بالجهود التي بذلتها الطالبات في الدورة التدريبية التي عقدت في معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا يناير الماضي ومشيرا إلى حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، على دعم المبادرات الرامية لتطوير مفاهيم الطلاب و  صقل شخصياتهم من خلال المشاركة في الندوات والمؤتمرات الدولية والبعثات الدراسية.

واستعرض الصايغ في محاضرته جهود زعماء من مختلف دول العالم الذين تركوا بصمات في حياة شعوبهم وعلى سبيل المثال، نيلسون مانديلا و جوليوس نيريري و لومومبا في أفريقيا، وفي آسيا المهاتما غاندي وفي أمريكا ابراهام لنكولن ومارتن لوثر كينج، وفي فرنسا نابليون بونابرت وشارل ديجول، وفي مصر محمد علي وسعد زغلول وجمال عبد الناصر وغيرهم الكثيرين.

وفي الإمارات يسجل التاريخ بأحرف من نور جهود المغفور لهما بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمهما الله وتعاون حكام الإمارات والتي قدمت مثالا ومنهاجا علميا ووطنيا تمثل في قيام دولة الاتحاد في فترة حرجة من تاريخ البلاد اتسمت بالصراعات السياسية للهيمنة على الإمارات وقيام المستعمر بإثارة الفتن في الداخل.

وأضاف الصايغ أن المباحثات والمناقشات حول قيام الاتحاد بدأت فعليا في فبراير 1968 وتبلورت الفكرة وانطلقت واقعا ملموسا في عام 1971 معلنه ميلاد تجربة وحدوية ناجحة في العالم العربي خاصة بعد فشل الوحدة بين مصر وسوريا عام 61 والاتحاد بين مصر وسوريا والعراق عام 63. واستعرض ميرزا الصايغ جهود الرجال الذين ساهموا في إعداد وتنظيم البنية التأسيسية للاتحاد كالوزارات والبرلمان والسفارات وغيرها من الهياكل الرئيسية للدولة التي استطاعت في فترة زمنية قصيرة أن تكون نموذجا للنهضة والازدهار على كافة المستويات وترسخ في نفوس أبنائها قيم الهوية الوطنية والانتماء للوطن.