aZU

بحث علمي لطالبات بجامعة زايد يفوز بالمركز الثاني في مسابقة لمركز محمد بن راشد لعلوم الفضاء

ZU

فاز فريق بحثي من طالبات جامعة زايد بالمركز الثاني في مسابقة "اكتشِف المريخ" التي نظمها مركز محمد بن راشد للفضاء مؤخراً، حيث جاء ترتيبهن تالياً للمركز الأول الذي حققه طالب في مرحلة الماجستير بمعهد "مصدر".

ضم الفريق كلاً من فاطمة علي البشر، وعزيزة عبد الله الحمادي، وشذى خضر العيدروس الطالبات بمرحلة البكالوريوس في كلية العلوم الطبيعية والصحية بجامعة زايد فرع أبوظبي، وأشرفت عليه الدكتورة هبة بارازي الأستاذ المساعد بالكلية.

وأشار الدكتور فارس هواري عميد الكلية بالإنابة إلى أن مشاركات فريق الطالبات في المسابقة يعكس حرص الكلية على تشجيع الفكر الإبداعي لطلبتها وتعزيز مهاراتهم البحثية وشحذ حماستهم لتوسيع آفاقهم المعرفية والتسابق إلى التفوق والتميز العلمي، مؤكداً أن فوز الطالبات الثلاث يمثل دليلاً على جودة التعليم الأكاديمي الحديث الذي توفره جامعة زايد لطلبتها.

وأوضح د. هواري أن فكرة المشروع الذي طرحته الطالبات وفزن به في المسابقة تُركز على آليات استصلاح بيئة المريخ بطرق بيولوجية ذكية، ما يعكس دليلاً على قدرة الباحثات الشابات على الربط الجيد بين العلوم الأساسية وتطبيقها في الميادين التي تخصها.

وحول المحور الذي دار عليه البحث الفائز، أوضحت الطالبة عزيزة الحمادي أنه من المتوقع، وفقا لإدارة الفضاء الأمريكية "ناسا"، أن يتم خلال العام 2030 بناء مستعمرات على المريخ. لكن "ناسا" شيدت بيئة تحاكي الكوكب الأحمر على أرض بركانية في هاواي، وفشلت لأكثر من عام في دعم توفير أسباب الحياة فيها. ومن هنا انطلق بحثنا.

ويُعتَقَد على نطاق واسع أن بداية الحياة على كوكب الأرض اقترنت بالكائنات الدقيقة وأنها لا تزال ذات أهمية حيوية كسبب عضوي أساسي للحياة بسبب دورها في دورة الحياة. ونحن نعتقد أن هذه الكائنات الدقيقة هامة جداً لبدء ودعم الحياة على سطح المريخ.

وأضافت: "تستطيع الكائنات الدقيقة أن تعيش في ظروف قاسية مشابهة جداً لتلك التي وُجِدَت في المريخ. كما أنها تستطيع، بالإضافة إلى ذلك، أن تكيف وجودها مع بيئة المريخ، وخاصة في ما يتعلق بتحويل مستويات ثاني أكسيد الكربون عالية إلى أكسجين وإزالة السموم من التربة. ولذلك، فإننا نقترح من خلال بحثنا العمل على التحقق من مدى القابلية المحتملة لنمو فئة مختارة من الكائنات الحية الدقيقة في ظروف تحاكي ظروف المريخ".

وتابعت قائلة: "سنقوم أيضاً ببحث التأثير المحتمل لهذه الكائنات على ظروف تربة المريخ وغازات غلافه الجوي".

من جهتها، أشادت د. هبة بارازي بالجهد المتميز الذي قامت به طالباتها، وقالت إنها فخورة جداً بالنتيجة التي أحرزنها، إلا أن الأمر يفوق مجرد التوصل إلى فكرة علمية ذكية، فالأفكار الجيدة كثيرة ووفيرة، وإنما يقاس إنجاز هؤلاء الطالبات بالتزامهن بتطوير الافتراض الذي طرحنه إلى فكرة عقلانية يمكن إجراء النقاش والبحث والتفكير حولها، والأهم من ذلك توصيلها إلى الآخرين بطريقة دقيقة ومنظمة".