aZU

نادي "الخراريف" بجامعة زايد يطلق أول مسابقة وطنية لتلاميذ المدارس لتأليف القصص الخيالية المستوحاة من التراث الإماراتي

ZU
أعلن نادي "الخراريف" بجامعة زايد عن إطلاق المسابقة الوطنية السنوية الأولى لكتابة القصص الخيالية المستوحاة من التراث الإماراتي، والموجهة إلى التلاميذ في الصفوف من السابع إلى الثاني عشر في مختلف مدارس الدولة.  

يأتي ذلك في إطار الجهود التي يبذلها النادي لتحفيز تلاميذ المدارس على القراءة والكتابة، واستكشاف قدراتهم الإبداعية، خلال غوصهم في تقاليد القص الإماراتي والاستلهام من حكاياته الخرافية التراثية "الخراريف".

و"نادي الخَراريف" من أبرز الأندية الطلابية في جامعة زايد، فرع أبوظبي، وهو يهدف إلى التوعية الطالبات بمخزون التراث الشعبي في أحد أوجهه، والمتمثل في "الخراريف" (جمع "خَرّوفة")، وهي تلك الحكايات الشعبية التي كانت الجدات تروينها للصغار في المساء من أجل تهيئتهم للنوم. وكانت هذه الحكايات شفهية، غير مدونة، تؤَلَّف على الألسن، من وحي بساطة الحياة في تلك الأيام، وتستهدف الحكاية الواحدة غرس قيمة معينة في نفوس الصغار أو تعليمهم درساً من دروس الحياة. ويهدف النادي أيضاً إلى إحياء هذه "الخراريف" وتجديدها بإبداع عناصر إضافية تزيدها تشويقاً وتواكب تطورات المجتمع في كل جيل، من أجل وصل شباب وصغار الجيل الحالي بالتراث الحكائي القديم الذي نهل منه آباؤهم وأمهاتهم وأجدادهم عبر العصور، وفي نفس الوقت تنمية مواهب طالبات الجامعة في الكتابة الأدبية، والقصصية على وجه الخصوص.  

وقالت بريوني لاثروب، مستشارة نادي "الخراريف" والمدَرِّسة بجامعة زايد إن المسابقة الجديدة التي يطرحها النادي مفتوحة لمدة شهر، ينتهي يوم 19 مارس المقبل، بالتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي لسرد الحكايات في ذلك اليوم.. وهي مقامة بالشَراكة مع مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري ومؤسسة "زود" الثقافية التي ترأسها الشيخة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان.

وتهدف "زود" لغرس وتنمية الفضول المعرفي الطبيعي لدى الصغار وتطوير مهاراتهم في اللغة والتعبير، والتشجيع على القراءة في سن مبكرة لكي يتواصل هذا الفعل كفعالية مستمرة مدى الحياة.
 
وقالت الشيخة اليازية: "إن ثقافة أي بلد تبقى وترسخ دعائمها ما بقيت حكاياتها الشعبية حية على ألسنة شعبها. لذا فإننا كلما حكينا قصة إماراتية زاد احتفاؤنا بتراثنا الإماراتي".

و"مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري" هو منظمة غير ربحية تسعى إلى إزالة الحواجز بين الناس من مختلف الجنسيات ورفع مستوى الوعي بالثقافة المحلية والعادات والدين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت ديبي جاونيتش، منسقة البرنامج الخاص بطلبة المدارس في المركز: "إن مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري حريص على إشراك الطلبة بفعالية في المبادرات الثقافية التي تعزز وتقوي التفاهم الثقافي داخل المجتمعات التعليمية لدينا.

وأضافت أن المسابقة الجديدة المطروحة على مستوى مدارس الإمارات لا تشجع الطلبة على التعرف على الثقافة المحلية فقط، وإنما تجعل منهم شركاء نشطين فيها من خلال كتابة القصة التي تتناول القيم والرموز الشائعة في التقاليد الإماراتية ".

وأشارت بريوني لاثروب، وهي مُدَرِّسة في برنامج "الجسر الأكاديمي" بجامعة زايد وصاحبة مبادرة إطلاق المسابقة، إلى أن هذه المسابقة ليست مجرد مشروع تثقيفي إماراتي، ولكنها أيضا مبادرة تستهدف تعزيز القراءة كفعل حياتي ويومي.

وقالت: إن جامعة زايد تفخر بالشراكة مع مؤسسة(زود) الثقافية ومركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري في تنفيذ هذه المسابقة الأولى من نوعها"، موضحة أن المسابقة موجهة لمن يكتب من طلبة الصفوف (السابع إلى الثاني عشر) بإحدى اللغتين العربية أو الإنجليزية، وذلك ضمن فئتين: من السابع إلى التاسع، ومن العاشر إلى الثاني عشر. وكل مدرسة مسؤولة عن استضافة فعاليات داخلية لتشجيع موهبة القص بين طلبتها، ولن تُقبَل إلا الطلبات الإلكترونية للمشاركة في المسابقة وذلك حتى يوم 19 مارس.

وأضافت: "أنصح الكُتّاب الواعدين الذين يعتزمون الاشتراك في المسابقة بأن يتأملوا مختلف المواضيع  والمواقف الاجتماعية المختلفة التي يلحظونها في دولة الإمارات العربية المتحدة وما حولها، فإنها مَعين طيب لشحذ مهاراتهم في تخيل الأحداث الخرافية المثيرة وابتكار شخصياتها المدهشة" .

وسيُطلَب من الطلبة أن يؤلفوا القصص الخيالية والخرافية  في ما لا يزيد على 500 كلمة باللغة العربية أو الإنجليزية. وينبغي أن تعالج القصص واحداً من أربعين موضوعاً تطرحها المسابقة، مثل الاحترام، والنزاهة، وغيرهما.

ومن جهتها، قالت شمسة الطائي، مديرة إدارة شؤون الطلبة في جامعة زايد: إن المسابقة المطروحة تدعم مبادرات الأجيال الجديدة في مجال الابتكار في بلادنا، وتشجع على الإبداع والتفكير النقدي. ومن المهم أن نعمل على تنشئة أبنائنا وبناتنا على أسس تهيئهم لتشكيل مستقبل مشرق ينهل من ينابيع الثقافة والتراث الإماراتي ويستحضرها في مسيرة تطوره باستمرار. ولهذا السبب، فإن طلبة جامعة زايد يؤدون أدوارا لا تقدر بثمن من خلال هذه المسابقة.

وتقول لاثروب: إن الطالبة فاطمة ناصر المنصوري رئيسة نادي "الخراريف" القصص، وميساء محمد الجابري نائبة الرئيس، اللتين هما أيضاً من كاتبات الحكايات الخرافية الإماراتية، ستكونان ضمن فريق التحكيم في المسابقة.

وتضيف: في إطار هذه المسابقة، ستصدر كل مدرسة عقب انتهاء المسابقة كتاباً يضم كل القصص التي تَقَدم بها تلاميذها للمنافسة، وذلك في إطار مبادرة خاصة للنشر المدرسي تحمل عنوان "نحن الكُتَّاب"، أي أن كل مشارك سيرى قصته منشورة، وبهذا المعنى فإن كل طالب هو فائز.. وهذه المبادرة تتمم على نحو مثالي أهداف المسابقة المطروحة من حيث إنها ستعزز مكانة الشخصيات الفولكلورية في القص التقليدي الإماراتي من خلال الحفاظ عليها في كلمات مكتوبة ".

وعبر نصيف كايد، مدير عام مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، عن سعادته لتعاون المركز مع جامعة زايد في هذه المبادرة مشيراً إلى أنها تعزز أهداف مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخاصة بدعم اعتبار عام 2016 عام القراءة.

وقال إن المركز لَيَسُرُّه أن يكون شريكاً مع نادي "الخراريف" بجامعة زايد ومؤسسة "زود" الثقافية
في تنفيذ مثل هذه المسابقة الفريدة التي تشجع على القراءة العربية والكتابة داخل مدارسنا. وهو ما يشكل جزءاً من مبادرات الشيخ محمد بن راشد الشيخ العالمية التي تهدف إلى تمكين مجتمعاتنا ".